صلاح أبي القاسم
467
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( أو مقدما على المستثنى منه ) هذا الموضع الثاني من المستثنى الواجب نصبه ، وإنما وجب نصبه إذا تقدم لأنه وإن كان في الموجب ، فالموجب منصوب ، وإن كان غير موجب فقد بطل البدل لأنه لا يتقدم على المبدل منه « 1 » ، وإن كان على المستثنى منه فجائز نحو ( قام إلا زيدا القوم ) و ( ما قام إلا زيدا أحد ) قال : [ 245 ] ومالي إلا آل أحمد شيعة * ومالي إلا مشعب الحق مشعب « 2 » ويجب النصب لتعذر البدل ، وحكي يونس « 3 » جوازه نحو : [ 246 ] . . . * إذا لم يكن إلا النبيون شافع « 4 » ضعيف ، لأنه فصل بين الصفة والموصوف ، وسيبويه يجيز البدل ويختاره
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 227 والعبارة منقولة عنه بتصرف دون عزو . ( 2 ) البيت من الطويل وهو للكميت بن زيد في الإنصاف 1 / 275 ، وينظر المقتضب 4 / 398 ، واللمع 152 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 135 ، والمفصل 68 ، وشرح ابن عقيل 2 / 601 ، وشرح شذور الذهب 284 ، وأوضح المسالك 2 / 266 ، والخزانة 4 / 314 - 319 . ويروى مذهب بدل مشعب . والشاهد فيه قوله : ( آل ومشعب ) حيث نصب المستثنى بإلا في الموضعين لأنه متقدم على المستثنى منه وفي ذلك يجوز النصب لتعذر البدل والكلام منفي . ( 3 ) ينظر رأي يونس في الكتاب 2 / 337 ، وشرح الرضي 1 / 227 ، وشرح ابن عقيل 1 / 602 . ( 4 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره : فإنهم لا يرجون منه شفاعة وهو لحسان بن ثابت كما في ديوانه 241 ، ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 920 ، وشرح ابن عقيل 1 / 602 ، وشرح التصريح 1 / 355 ، والمقاصد النحوية 3 / 114 ، وهمع الهوامع 3 / 257 . والشاهد فيه قوله : ( إلا النبيون ) حيث رفع المستثنى مع تقدمه على المستثنى منه والكلام منفي والرفع في ذلك غير المختار وإنما المختار نصبه .